عمر حكمت الخولي's profileعمر حكمت الخوليBlogListsGuestbookMore Tools Help

عمر حكمت الخولي

شاعر الآيات والقبل

عمر الخولي

Location
شاعر
July 05

إيزيس

إيزيس
(إلى روح مي)






إنْ سهرْتُمْ ليلةً عندَ النجومْ
إنْ غفوتمْ فوقَ أطرافِ الغيومْ
سترونَ الأرضَ سكرى
سترونَ البحرَ خمرا
وعلى أمواجهِ السُّودِ تكونُ
نجمةُ البحرِ تغنِّي
وكؤوسٌ كالمجرَّةْ
مُلئتْ من حبِّنا المجنونِ قطرةْ
مُلئتْ عشقاً وشوقاً وأحاسيسَ شجونٍ
مُلئتْ من ألفِ زهرةْ.




تلكمُ الدُّنيا فنونْ
لوحةٌ مِنْ ألفِ بيتْ
قصَّةُ الخمرِ الكُمَيتْ
شكلُها شكلُ الضياءِ
لونُها لونُ الجنونْ
وعلى أوراقها البيضِ سَماءٌ
تتغنَّى بالدَّوالي الحُمْرِ فوقَ الفتياتِ
تتغنَّى بالحقولِ الصُّفرِ مَرَّةْ
بكرومِ التِّينِ مَرَّاتٍ ومَرَّاتْ
وتصلِّي للسَّماءِ
للعذارى والمجونْ
ولقتلى (ميسلونْ).




(أوزريسَ) الأرضِ غنِّ للسَّماءْ
(أوزريسَ) القمحِ والزَّيتونِ علِّمْنا الغناءْ
إننا لا نعرفُ اللَّحنَ الَّذي أمسى بلاداً
لا، ولا ندري شؤونَ الكبرياءْ
عندما (إيزيسُ) ماتتْ في البعيد
أصبحتْ أوطانُنا مثلَ العبيد
أصبحتْ أشعارُنا مثلَ الشِّتاءْ
واستفقنا بعدما ماتَ الوطنْ!
(أوزريسَ) الأرض ِ مَنْ باعَ البلاد؟
باعنا، باعَ الرَّوابي والزَّمنْ
والصَّحارى والعذارى والوداد؟
إنَّ مَنْ ينسى بساتينَ الدِّماءْ
وبساتينَ الهوى والكستناءْ
إنَّ مَنْ ينسى حقولاً مِنْ ذهبْ
وسَماءً ومَدى فيهِ عِنبْ
كيف ترعاهُ سَماءٌ
إنْ هوَ يوماً إليها قدْ ذهبْ؟.




أصبحتْ (إيزيسُ) مرعى للعِدى
عندما غابتْ بلادي في المَدى
عندما جفَّتْ دموعٌ كالنَّدى
فوقَ شبَّاكِ الغرامْ
قدْ غدتْ عصفورةً تحتَ المُدى
قدْ غدتْ مأسورةً للإنقسامْ
أصبحتْ (إيزيسُ) يا أرضي سلاماً
لا يعي معنى حضاراتِ السَّلامْ.




مثلما غنَّتْ لنا أهزوجةَ العيدِ وغابتْ
إنَّها اليومَ تعودْ
أصبحتْ (إيزيسُ كوربا) عالماً
فيهِ أركانُ الخلودْ
مثلما غنَّتْ لنا ألحانَها
قتَّلتْ مثلَ العِدى هجرانَها
ثمَّ عادتْ كي تصلِّي للوجودْ
إنَّها حقاً تعودْ
مِنْ حضاراتِ السَّلامِ
مِنْ قصورٍ كالخيامِ
مِنْ صحارى أصبحتْ جنَّاتِ عدْنٍ
قسوةُ الصَّخرِ غدتْ فيها ورودْ.




(أوزريسَ) الأرضِ عُدْ هيَّا إلينا
عُدْ لدفءٍ قابعٍ فوقَ يدينا
(فنفرتيتي) تمادتْ بالجمالْ
و(كليو) أمستْ تغنِّي للقنالْ
وعلى أهدابِ أرضي الكحلُ أمسى كرنفالْ
والهوى فيهِ يُغنَّى
(أوزريسَ) الأرضِ يا حُلْمَ الصَّحارى
يا جمالاً يصطفي أحلى العذارى
عُدْ إلى الأرضِ التي باتتْ لنا أسْمى منارة
كالمناراتِ المُسنَّةْ
عُدْ إلينا معَ صبحِ النَّسماتِ
معَ عطرِ الفتياتِ
معَ أولى مركبٍ فيها خلودُ النَّغماتِ
معْ غرامٍ باتَ جنَّةْ
فعلى دفترِ شِعري ألفُ حرفٍ مِنْ زمرُّدْ
ألفُ طفلٍ يختفي بينَ الحروفْ
والهوى – إنْ كانَ حرفاً يسكنُ اللَّيلَ – يُخلَّدْ
مثلما (إيزيسُ كوربا)
وعناقيدُ الذهبْ
وقلاداتُ العِنبْ
وسماواتٌ تصلِّي للألوفْ.


5 كانون الأول 2007



من شعر عمر حكمت الخولي
من ديوانه (عندما زرتُ القدر)
نرجو التنويه إلى الاسم عند النقل أو الاقتباس..


June 16

في حرم الأحزان

في حرم الأحزان




يَبْكِي التُّرَابُ عَلَى أَرْضِي وَيَنْتَحِبُ
وَالنُّوْرُ يَرْثِي الهَوَى، وَالشَّمْسُ تَكْتَئِبُ

مِنْ دَمْعِنَا قَدْ سَقَا اللهُ الرُّبَا زَمَنَاً
مَا زَالَ يَسْقِي رُبَانَا لَيْسَ يَحْتَجِبُ

لَيْسَ البُكَاءُ عَلَى أَرْضٍ مُحَطَّمَةٍ
لَيْسَ البُكَاءُ عَلَى أَهْلٍ بِهِمْ عَطَبُ

فَالأَرْضُ غَابَتْ بَعِيْدَاً بَعْدَمَا غَضِبَتْ
وَالأَهْلُ نَاسٌ تَغِيْبُ الشَّمْسُ لَوْ غَضِبُوا

ذَاكَ البُكَاءُ بِهِ الدُّنْيَا مُجَمَّعَةٌ
لَمْ تَحْتَكِرْهُ رُبَاً سُكَّانُهَا العَرَبُ

بَلْ حُزْنُنَا حُزْنُ إِنْسَانِيَّةٍ سَقَطَتْ
فَوْقَ البَنَادِقِ وَالأَوْطَانُ تُغْتَصَبُ

حُزْنٌ عَتِيْقٌ بِهِ أَطْفَالُنَا كَبُرُوا
مُذْ أَصْبَحُوا يَلْعَبُوْنَ المَوْتَ إِنْ لَعِبُوا

حُزْنٌ سَيَأْكُلُ أَجْسَادَاً وَأَفْئِدَةً
حُزْنٌ سَيَجْمَعُ مَصْلُوْبَاً بِمَنْ صَلَبُوا

حُزْنٌ شَرِيْدٌ بِهِ الأَوْطَانُ دَائِرَةٌ
إِنْ يَهْتَدِي نَحْوَهُ الإِنْسَانُ يَغْتَرِبُ!

* * *

حُزْنِي أَنَا حُزْنُ أَطْفَالٍ قَدِ احْتَمَلُوا
أَهْوَالَ حَرْبٍ، وَمِنْ سُمِّ الوَغَى شَرِبُوا

لَمْ يَعْرِفُوا دُمْيَةً لِلُّعْبِ أَوْ كُرَةً
لَمْ يَسْمَعُوا قِصَّةً عَنْ فَرْحَةٍ تَثِبُ

أَلْعَابُهُمْ حُطِّمَتْ، أَحْلامُهُمْ وُئِدَتْ
بَلْ إِنَّ مُسْتَقْبَلَ الأَطْفَالِ مُلْتَهِبُ

يَخْشَوْنَ مَدْرَسَةً فِيْهَا مَسَرَّتُهُمْ
إِنْ أَوْصَدَتْ بَابَهَا قَدْ يُشْعَلُ الغَضَبُ

تِلْكَ المَدَارِسُ قَدْ سِيْقَتْ إِلى شَجَنٍ
فَالمَوْتُ فِيْهَا عَلَى الأَطْفَالِ مُنْتَدَبُ

وَالفَقْرُ وَالجُوْعُ وَالتَّشْرِيْدُ حَفَّ بِهِمْ
وَالمِدْفَعُ الأَسْوَدُ الوَحْشِيُّ يُحْتَسَبُ

وَالبَرْدُ في بَعْضِ أَوْطَانِي تَصَيَّدَهُمْ
وَالحَرُّ يَقْتُلُ في أُخْرَى إِذَا هَرَبُوا!

إِنَّ الطُّفُوْلَةَ مَاتَتْ، قَبْرُهَا صُحُفٌ
يَحْكِي رِوَايَتَهَا التِّلْفَازُ وَالأَدَبُ!

* * *

قصَّتْ لَنَا الأَرْضُ عَنْ ظُلْمٍ يُرَاوِدُهَا
عَنْ مَذْبَحٍ للوَرَى فِيْهَا بِهِ العَجَبُ

عَنْ مَنْزِلٍ رَامَهُ الأَيْتَامُ فَاقْتَتَلُوا
بَاعُوا أُخُوَّتَهُمْ كَي يَكْثُرَ الذَّهَبُ

وَالأَرْضُ تَحْكِي لَنَا عَنْ حَاكِمٍ رُبِطَتْ
بِالمَالِ أَفْعَالُهُ السَّوْدَاءُ وَالسَّبَبُ

يَرْوِي مَطَامِعَهُ الدُّنْيَا بِلا خَجَلٍ
مِنْ حِنْطَةٍ دُوْنَهَا الفَلاَّحُ يَنْتَحِبُ

يَجْنِي مِنَ النَّاسِ أَمْوَالاً وَعَجْرَفَةً
وَالنَّاسُ لا يَجِدُوْنَ الحَبَّ إِنْ كَسِبُوا

لا بَيْتَ يُؤْوِي شَتَاتَ النَّاسِ إِنْ نَزَحُوا
وَالنَّازِحُوْنُ هُمُ النَّاسُ الأُلَى كُتِبُوا

ذَا حَالُنَا، فَقْرُنَا هَزَّ البِلادَ بِنَا
فَكَيْفَ نَحْيَا عَلَى أَرْضٍ وَنُحْتَسَبُ؟

* * *

هَذِي الحَيَاةُ تُبَارِي المَوْتَ إِنْ سَخِطَتْ
تُهْدِي المَنِيَّةَ أَرْوَاحَاً وَتَنْتَخِبُ

تُهْدِي إِلَيْنَا مَرَارَاتٍ بِلا سَبَبٍ
تُهْدِي الطُّفُوْلَةَ حُزْنَاً مِثْلَهُ السُّحُبُ

فَالفَقْرُ وَالظُّلْمُ أَثْقَالٌ نُحَمَّلُهَا
وَالحَرْبُ تَطْحَنُ وَالآثَامُ قَدْ تَجِبُ

مَاذَا نَقُوْلُ لأَجْيَالٍ إِذَا قَدُمَتْ
– تَرْنُو إِلى عِيْشَةٍ – مُوتُوا أوِ احْتَجِبُوا؟

مَاذَا أَقُوْلُ لأَوْلادِي إِذَا كَبُرُوا؟
هَلْ يَنْفَعُ السَّتْرُ وَالإِخْفَاءُ وَالكَذِبُ؟

لا لَنْ أَقُوْلَ، فَإِنَّ القَوْلَ مُخْتَزَلٌ
وَالصَّمْتُ في حَرَمِ الأَحْزَانِ هُوْ طَرَبُ

أَحْزَانُنَا مِنْ فُؤَادٍ وَاحِدٍ نَبُعَتْ
وَالحُزْنُ يَكْبَرُ في أَرْوَاحِ مَنْ نَدَبُوا

اِنْسُوا البُكَاءَ، وَهَيَّا نَحْتَفِلْ أَبَدَاً
حَتَّى يُعَادَ إِلى الأَوْطَانِ مُغْتَرِبُ

حَتَّى نُعِيْدَ النَّهَارَ المُخْتَفِي زَمَنَاً
حَتَّى نَعُوْدَ مِنَ الأَنْوَارِ نَقْتَرِبُ

فَالقَلْبُ يَفْنَى إِذَا أَمْسَى بِلا فَرَحٍ
وَالعُمْرُ مَاضٍ لِمَنْ عَادُوا وَمَنْ عَتَبُوا


28 آذار 2008


من شعر عمر حكمت الخولي
البحر البسيط
نُشرت سابقاً في مجلة أنهار الأدبية 28 أيار/مايو 2008
نرجو التنويه إلى الاسم عند النقل أو الاقتباس..


May 01

رواية الأقدار

أَرْوِي لَكُمْ قِصَّةَ الأَقْدَارِ أَحْزَانَا

مِنْ يَوْمِ (آدَمَ) حَتَّى سُجِّلَتْ (قَانَا)

 

أَرْوِي لَكُمْ قِصَّةً جُنَّتْ بِهَا كُتُبٌ

كَانَتْ بِدَايَتَنَا فِيْهَا خَطَايَانَا

 

أَرْوِي لَكُمْ عَنْ هَوَى الأَشْجَانِ في بَلَدِي

أَرْوِي لَكُمْ عَنْ زَمَانٍ صَارَ سَجَّانَا

 

عَنْ لَيْلِنَا عِنْدَمَا نَنْسَاهُ في خَجَلٍ

عَنْ عُمْرِنَا عِنْدَمَا يَخْتَالُ أَشْجَانَا

 

عَنْ عِشْقِنَا بَاتَ جَمْرَاً في الجَحِيْمِ بِهِ

مِتْنَا جَمِيْعَاً، غَدَوْنَا فِيْهِ قُرْبَانَا

 

عَنْ دِيْنِنَا الأَقْدَسِ المَكْنُوْنِ في وَطَني

عَنْ شِعْرِنَا حِيْنَ صِرْنَا فِيْهِ أَوْزَانَا

 

عَنْ شَعْبِنَا الثَّائِرِ المَسْجُوْنِ دُوْنَ غَدٍ

عَنْ أرْضِنَا عِنْدَمَا ضَمَّتْ ضَحَايَانَا

 

أَرْوِي لَكُمْ قِصَّةً كَانَتْ بِدَايَتُهَا

مُذْ شَكَّلَ اللهُ طِيْنَاً بَاتَ إِنْسَانَا

 

* * *

 

مَهْدُ الحَضَارَةِ أَوْطَاني وَقَافِلَةٌ

للمَجْدِ مُذْ خَلَقَ الرَّحْمَنُ أَوْطَانَا

 

فِيْهَا كَتَبْنَا حِكَايَاتٍ لأمَّتِنَا

بَلْ للشُّعُوْبِ التي أَمَّتْ قَضَايَانَا

 

في أَرْضِنَا وُلِدَتْ آيَاتُ بَارِئِنَا

إذْ أَمْطَرَتْ رَحْمَةُ القُدُّوْسِ أَدْيَانَا

 

والأَبْجَدِيَّةُ كَانَتْ عِنْدَنَا شَرَفَاً

تَمْحُو جَهَالَتَنَا رِفْقَاً وَإِحْسَانَا

 

تَارِيْخُنَا مُنْذُ (ذِي قَارٍ) غَدَا مَثَلاً

للعِزِّ بَلْ أَصْبَحَ التَّارِيْخُ سُلْطَانَا

 

مِنْ بَعْدِهَا (عَيْنُ جَالُوْتٍ وَحِطِّيْنٌ)

أُسْطُوْرَةٌ بَعْدَ (يُرْمُوْكٍ) حَكَايَانَا

 

* * *

 

شِعْرٌ وَعَزْفٌ وَرَسْمٌ بَعْدَ فَلْسَفَةٍ

تِلْكَ الشُّؤُوْنُ غَدَتْ للعُرْبِ فُرْقَانَا

 

قَدْ عَلَّمَتْنَا مَآسِيْنَا ثَقَافَتَنَا

أَوْطَانُنَا أَصْبَحَتْ للفَنِّ عِنْوَانَا

 

أَلْحَانُنَا أُنشِدَتْ للرَّبِّ نَابِعَةٌ

مِنْ حُزْنِنَا حِيْنَ كُنَّا فِيْهِ غِلْمَانَا

 

فالدَّمْعُ عَلَّمَ أَوْطَاني فُنُوْنَ هَوَىً

بَاتَتْ عَقِيْدَةَ شَعْبي لا وَصَايَانَا

 

حُزْنٌ عَظِيْمٌ رَبَا في أَرْضِنَا زَمَنَاً

مَا زَالَ ضَيْفَاً عَزِيْزَاً يَكْبَرُ الآنَا

 

وَالشَّجْوُ غَنَّتْهُ أَوْطَاني بِلا كَلَلٍ

غَنَّتْ لِتَنْسَى مَلِيْكَاً لَيْسَ يَلْقَانَا

 

غَنَّتْ لتَِرْجِعَ بَعْدَ السَّجْنِ ثَائِرَةً

كَي تَفْرَحَ الأَرْضُ يَوْمَاً حِيْنَ تَلْقَانَا

 

* * *

 

سَارَتْ إِلَيْنَا أَسَاطِيْلُ الجيُوْشِ بَدَتْ

سفَّاحةً تُحْرِقُ العِزَّ الذي كَانَا

 

جَاءَتْ مُحَصَّنَةً بِالنَّارِ غَاصِبَةً

للقُدْسِ والشَّعْبِ كَي نَنْسَى مَزَايَانَا

 

جَاءَتْ إِلَيْنَا عَلَى دَبَّابَةٍ ذَبَحَتْ

أَطْفَالَنَا وَبَنَاتٍ قَبَّلَتْ فَانَا

 

جَاءَتْ لِتَقْتُلَ ذِكْرَى القَوْمِ مُذْ وُجِدُوا

كَي يَخْتَفِيْ حُضْنُ أُمِّي في زَوَايَانَا

 

جَارَتْ عَلَيْنَا وَهَدَّتْ نَصْرَ دَوْلَتِنَا

قَضَّتْ مَضَاجِعَنَا زَادَتْ مَنَايَانَا

 

لَكِنَّهَا فَشِلَتْ فَالأَرْضُ تَحْرِسُنَا

وَالدِّينُ يَنْصُرُنَا وَالشِّعْرُ يَرْعَانَا

 

وَالكَوْنُ يَذْكُرُ أَمْجَادَاً بِنَا كَبُرَتْ

وَاللهُ يُنْصِفُنَا لَوْ كَادَ يَنْسَانَا

 

* * *

 

جِيْلٌ مِنَ الثَّوْرَةِ الأَسْمَى يَوَدُّ غَدَاً

فِيْهِ الصَّبَاحُ يُصَلِّي يَوْمَ سَلْوَانَا

 

جِيْلٌ يُرِيْدُ مَصَابِيْحَ الرُّبَا وَقَدَاً

كَي يُشْرِقَ اللَّيْلُ للأَجْيَالِ أَزْمَانَا

 

نِيْرَانُهُمْ جَعَلَتْ أَعْدَاءَهُمْ حَطَبَاً

ثَوْرَاتُهُمْ أَشْعَلَتْ في الذُّلِّ نِيْرَانَا

 

في الرَّافِدَيْنِ غَدَوا أَبْطَالَ أُمَّتِنَا

في قُدْسِنَا أَصْبَحُوا للشَّمْسِ فُرْسَانَا

 

في شَامِنَا سَطَّرَ الأَجْدَادُ ثَوْرَتَنَا

والنَّايُ أَصْبَحَ عَوَّادَاً لِـ(لُبْنَانَا)

 

أَلْحَانُهُمْ أَصْبَحَتْ للكَوْنِ سَامِرَةً

وَاللَّحْنُ قَدْ صَارَ إِنْجِيْلاً وَقُرْآنَا

 

فَاقْتَصَّتِ الأَرْضُ مِنْ أَعْدَائِهَا أَبَدَاً

ثُمَّ ارْتَمَتْ تَلْبَسُ الأَمْجَادَ فُسْتَانَا

 

تَسْتَغْرِبُوْنَ مِنَ الأَقْوَالِ في كُتُبي؟

تَسْتَغْرِبِيْنَ مِنَ الأَحْلامِ يَا (قَانَا)؟

 

لا تَحْزَني يَا بِلادِي إِنَّنَا قَدَرٌ

لا بُدَّ يَأْتي لِيَنْفِيْ مِنْكِ أشَجَانَا

 

لا بُدَّ نَرْجِعُ أَحْرَارَاً بِلا جُدُرٍ

لا بُدَّ نَرْجِعُ للبَيْتِ الذي عَانَا

 

لا بُدَّ نُرْجِعُ للدُّنْيَا مَسَرْتَهَا

لا بُدَّ نُرْجِعُ تَارِيْخَاً وَأَوْطَانَا

 

إِنَّا لَخَيْرُ الوَرَى لا رَيْبَ يَا وَطَني

فَالمَجْدُ أَنْجَبَنَا وَاللهُ رَبَّانَا

 

25 شباط 2008

April 18

تجليات عاشق صوفي

إِلَهَ الحُسْنِ، مَا سِرُّ الحِسَانِ؟

أَتُوْقُ لَهُنَّ، وَالوَجْدُ اعْتَرَانِي!

 

أُنَادِي صَبْوَةَ الكَلِفِ المُدَمَّى

إِذَا مَا الغَيْثُ في عَيْنِي رَوَانِي

 

وَفي اللَّيْلِ المُوَشَّى قَدْ أُصَلِّي

وَأَصْدَحُ في الصَّبَاحِ بِلا أَذَانِ

 

فَهَا نَجْمٌ تَوَارَى، ثُمَّ أمْسَى

أَنِيْسِي، وَالضِّيَاءُ رِضَاً حَبَانِي

 

وَهَا أَرْضٌ سِطَامُ الكَوْنِ فِيْهَا

سَتَرْحَلُ نَحْوَنَا حَتَّى تَرَانِي

 

فَإِنَّ العِشْقَ شِيْمَتُهُ ابْتِلاءٌ

يُصِيْبُ القَلْبَ مِنْ دُوْنِ ائْتِمَانِ

 

* * *

 

وَذِي الأَيَّامُ قَدْ سَخِطَتْ، فَجُدْنَا

بَأَشْعَارٍ بِلَوْنِ الأُرْجُوَانِ

 

تُحَاكِمُنَا، وَحِجَّتُهَا مُرُوْقٌ

أَصَابَ النَّاسَ مُذْ عَرَفُوا الأَغَانِي

 

فَتَسْجُنُنَا، بِجِبْكٍ دُوْنَ مَاءٍ

وَتَلْعَنُنَا، فَتُهْمَتُنَا الأَمَانِي

 

وَلَكِنِّا بِدِيْنٍ مَا كَفَرْنَا

وَسُحْتُ الخَلْقِ أَنْ عَشِقُوا الغَوَانِي

 

غَرَامٌ، لَيْسَ إِلا، أَوْ جُنُوْنٌ

وَأَفْئِدَةٌ وَأَرْوَاحٌ تُعَانِي

 

فَكَيْفَ سَيُنْصَفُ العُشَّاقُ يَوْمَاً

بِمَحْكَمَةٍ تُقَاضِي مَنْ رَعَانِي؟

 

* * *

 

مَشَى الإِحْرَامُ نَحْوِي، فَافْتَرَقْنَا

فَلِمْ أُجْلَدْ لِجُرْمٍ فيَّ فَانِي؟

 

وَحَجَّ الكُفْرُ، وَالحُرُمَاتُ صَلَّتْ

غَدَا حَرَمَ المَحَبَّةِ عُنْفُوَانِي

 

وَأَسْأَلُ عَنْكِ حُجَّاجَاً وَزَهْرَاً

وَعَنْ عَيْنَيْكِ أَسْأَلُ كُلَّ حَانِي

 

أُجَابُ بِحَسْرَةٍ: "هَجَرَتْ وَبَانَتْ"

فَأَبْحَثُ فيَّ عَنْكِ وَفي زَمَانِي!

 

فَأَيْنَ أَرَى ابْتِسَامَاتٍ وَعِشْقَاً

كَتِلْكَ عَرَفْتُ في عَهْدِ التَّدَانِي؟

 

* * *

 

وَمُذْ هَجَرَتْ، أُرَاقِبُهَا خَفِيَّاً

أَرَاهَا في المَغِيْبِ، فَهَلْ تَرَانِي؟

 

أُغَنِّي لِلعَشِيْقَةِ بَعْضَ شِعْرِي

فَيَرْقُصُ في بِلادِي كُلُّ عَانِي

 

وَأَخْشَى أَنْ يَضِيْعَ السِّرُّ مِنِّي

فَتُفْتَضَحُ القَصَائِدُ وَالأَغَانِي

 

وَمَا سِرّيِ سِوَى عِشْقٍ بَرِيءٍ

وَيَعْرِفُهُ العِبَادُ وَمَنْ بَرَانِي!

 

أَنَا قَدْ تُهْتُ في وَجَعِي سِنِيْنَاً

كَفَانِي حَسْرَةً، حَقَّاً كَفَانِي!

 

* * *

 

هَرَبْتُ مِنَ الغَرَامِ فَعُدْتُ قَسْرَاً

إِلى سِجْنٍ عَرَفْتُ بِهِ أَمَانِي

 

جَعَلْتُ قَصَائِدِي خَمْرَاً وَفِكْرَاً

وَحِكْتُ مِنَ الصَّبَابَةِ مَا حَمَانِي

 

وَقُلْتُ سَأَحْكُمُ الدُّنْيَا بِرِفْقِي

فَمِنْ رَثِّ المَرَارَةِ صَوْلَجَانِي

 

إِذَا مَا الكَوْنُ يَنْسَانَي سَأَرْضَى

وَلَكِنْ ذِكْرُهَا أَسْمَى الأَمَانِي

 

عَشِقْتُ الشِّعْرَ، وَالأَلْحَانَ دَهْرَاً

فَلَمْ أُسْعَدْ، وَلَمَّا يُنْصِفَانِي!

 

* * *

 

رَحَلْتُ لِيَبْحَثَ القَلْبُ المُنَادِي

عَنِ الحَسْنَاءِ في أَرْضِ القِيَانِ

 

فَعُدْتُ وَلَمْ أَجِدْهَا في ارْتِحَالِي

وَلَكِنِّي وَجَدْتُ اللهَ دَانِي

 

تَجَلَّى اللهُ في عِشْقِي، وَصَلَّى

عَلَيَّ، وَعَفْوُ رَبِّي قَدْ أَتَانِي

 

نَسَيْتُ الحُزْنَ، وَالدُّنْيَا تَلاشَتْ

وَتُهْتُ بِعِشْقِ مَنْ يَهْدِي الغَوَانِي

 

 

17 نيسان 2008

February 10

حنين وذكرى

حنينٌ وذكرى

 


غرامي تفشَّى وشوقي تخمَّرْ

لكِ مذْ عرفتُ النعيمَ المصوَّرْ

 

على طرْفِ نهدٍ تباهى جمالاً

على كلِّ شبرٍ بجسمكِ أزهَرْ

 

فقبلكِ لمْ أعرفِ الشِعْرَ يوماً

وبعدكِ يا حلوتي صرتُ أشعَرْ

 

ودونكِ أمسي حكيمَ الزمانِ

ولكنَّني لمْ أكنْ أتفكَّرْ

 

* * *

 

دعيني أسوِّي جمالكِ ديني

لأسرحَ في فقهِ دينٍ تبختَرْ

 

أحيلُ الهيامَ سياسةَ كوني

وأجعلُ شوقكِ أقوى معسكَرْ

 

دعيني أخلِّي عيونكِ بحري

وصدركِ أرضي وثغركِ كوثَرْ

 

وأشربُ مِنْ ثغركِ الريقَ خمراً

إذا لمْ يكنْ منكراً كيفَ أسكَرْ؟

 

وأجمعُ مِنْ كلِّ نهدٍ حكاية

ولحناً شجيَّاً وورداً معطَّرْ

 

فإنِّي أنا لا أكونُ حبيباً

إذا مِنْ نهودكِ لمْ أتعطَّرْ

 

* * *

 

سريري هناءٌ وراحةُ بالٍ

تعالي وزوري سريري المظفَّرْ

 

وصدري بلادٌ غدتْ لكِ داراً

فهيَّا اسكنيها إذنْ كي تُعمَّرْ

 

دموعكِ كفرٌ فلا تذرفيها

ولا ترتضي أيَّ حزنٍ سيظهَرْ

 

ولا تقبلي أنْ تغنِّي شجوناً

ولا تصبحي مثلَ دينٍ مُبعثَرْ

 

فديني اقتبستهُ منكِ احتساباً

فأسلمَ قلبي وشِعري تنصَّرْ

 

ودنيايَ أمستْ نعيماً مقيماً

وداري غدا مِنْ عقيقٍ ومرمَرْ

 

طعامي مِنَ اللهِ منٌّ وسلوى

فكيفَ سأرضى بزيتٍ وزعتَرْ؟

 

* * *

 

وإنِّي لأذكرُ يومَ التقينا

عشيَّةَ عيدِ الربيعِ المزهَّرْ

 

فقلتُ : {أحبُّكِ فوقَ الخيالِ}

فقلتِ : {وعشقُكَ طفلٌ سيكبَرْ}

 
 

فأينَ الغرامُ الذي كانَ فينا؟

وأينَ قصائدُ ليلى وعنتَرْ؟

 

وكيفَ انتهتْ قصَّةٌ مِنْ شعورٍ

بنينا عليها هوىً لا يُقدَّرْ؟

 

فقلبي حزينٌ ويبكي فتاةً

ويذكرُ عشقاً لهُ تتنكَّرْ

 
 

ولكنَّ ذكرى الفتاةِ ستمضي

رجوعي إليها محالٌ وأكثَرْ

 

فعشقُ النساءِ كأكوامِ قمحٍ

إنِ اهتزَّتِ الأرضُ حيناً تُبعثَرْ

 

* * *

 

أحبُّكِ ، لكنَّ حبِّي تداعى

وشِعري بكى ، والفؤادُ تكسَّرْ

 

وعمري مضى ، والحياةُ سباقٌ

فكيفَ سأسبقُ عمراً مقدَّرْ؟

 
 

جمالكِ بركانُ عشقٍ مُثارٌ

وأسمى جمالٍ غرامٌ مُفجَّرْ


 

وما دمتُ حيَّاً سأبقى أحبُّكْ

فنسيانكِ هوَ أنْ أتذكَّرْ

 

وقلبي سيرضى بأقدارِ ربِّي

سيرضى بحزنٍ عليه يُعمَّرْ

 

فإنِّي وقلبي وشِعري وحبِّي

طفولةُ دنيا غداً سوفَ تكبَرْ

 

 

 

شكراً لزيارتكم صفحتي


عمر حكمت الخولي

شاعر الآيات والقبل

شاعر الثورة

Che GueVara

أرجو منكم وضع الردود..لا تقرأ وترحل

Please wait...
Sorry, the comment you entered is too long. Please shorten it.
You didn't enter anything. Please try again.
Sorry, we can't add your comment right now. Please try again later.
To add a comment, you need permission from your parent. Ask for permission
Your parent has turned off comments.
Sorry, we can't delete your comment right now. Please try again later.
You've exceeded the maximum number of comments that can be left in one day. Please try again in 24 hours.
Your account has had the ability to leave comments disabled because our systems indicate that you may be spamming other users. If you believe that your account has been disabled in error please contact Windows Live support.
Complete the security check below to finish leaving your comment.
The characters you type in the security check must match the characters in the picture or audio.
jijiwrote:
تقبرني ياعمر بس لاحظ شغلة بعد تشي غي موفق
Oct. 13
No namewrote:
شكرا جزيلا لك أخي
وبالتوفيق الدائم
May 27